كتب فريق وكالة رويترز أن نشطاء أُفرج عنهم عقب احتجازهم خلال مشاركتهم في "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة كشفوا روايات صادمة بشأن ما وصفوه بانتهاكات جسدية وجنسية تعرّضوا لها أثناء وجودهم تحت الاحتجاز الإسرائيلي، في قضية أثارت اهتماماً سياسياً وقانونياً متزايداً في عدة دول أوروبية.


ونشر موقع ديلي صباح تقريراً تناول تصاعد الجدل حول معاملة الناشطين الذين حاولوا كسر الحصار البحري المفروض على غزة، وسط نفي إسرائيلي رسمي للمزاعم، وبدء جهات قانونية ودبلوماسية في متابعة القضية.


روايات عن انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز


ذكر منظمو "أسطول الصمود العالمي" أنهم وثقوا حالات متعددة من الاعتداءات الجنسية والجسدية بحق المحتجزين بعد اعتراض السفن في المياه الدولية. وأوضحوا أن بعض الناشطين تعرضوا لعمليات تفتيش مهينة ومضايقات ذات طابع جنسي، إلى جانب مزاعم تتعلق باعتداءات أكثر خطورة.


وأكد ناشطون أن قوات إسرائيلية نقلتهم إلى سفن احتجاز مؤقتة قبل نقلهم إلى السجون، حيث وصفوا ظروفاً قاسية شملت الضرب المتكرر وحرمانهم من النوم والمياه والاحتياجات الأساسية. كما تحدث بعضهم عن إصابات في الأضلاع والظهر والأطراف نتيجة الصدمات والعنف الجسدي.


وروت الناشطة الإسبانية مي هوا لي تفاصيل قالت إنها تعرضت خلالها للضرب والصعق الكهربائي أكثر من مرة، مشيرة إلى إصابات في مناطق مختلفة من جسدها. كذلك تحدثت الناشطة الإيطالية إيلاريا مانكوسو عن تعرض المحتجزين لاعتداءات داخل حاويات مغلقة وظروف احتجاز وصفتها بأنها غير إنسانية.


نفي إسرائيلي وتحركات أوروبية


رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية جميع الاتهامات بصورة قاطعة، وأكدت أن السلطات تعاملت مع المحتجزين وفق القانون مع احترام حقوقهم الأساسية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.


لكن السلطات الأوروبية بدأت إظهار اهتمام متزايد بالملف. وأشارت مصادر قانونية في إيطاليا إلى فتح تحقيقات أولية تتعلق باحتمال وقوع جرائم تشمل الخطف والاعتداء الجنسي. كما أوضحت الخارجية الألمانية أن عدداً من مواطنيها وصلوا وهم يعانون إصابات جسدية، ووصفت بعض الاتهامات بأنها "خطيرة" وتحتاج إلى توضيحات.


وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من التقارير المتداولة، داعية إلى التعامل بجدية مع المزاعم المثارة والتحقق من طبيعتها.


ضغوط سياسية تتزايد على إسرائيل


أضافت القضية بُعداً سياسياً جديداً إلى الضغوط الدولية على إسرائيل، خاصة بعد انتشار مقاطع مصورة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وهو يسخر من ناشطين داخل أحد السجون، ما أثار موجة انتقادات واسعة في أوروبا.


ودفع الجدل المتصاعد بعض المسؤولين الأوروبيين إلى المطالبة باتخاذ إجراءات سياسية ضد بن غفير، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة حول معاملة المشاركين في الأسطول.


وتعكس هذه التطورات تصاعد التدقيق الدولي في ملف الحصار على غزة، كما تعيد فتح النقاش حول آليات التعامل مع الناشطين الإنسانيين والالتزامات القانونية المرتبطة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

 

https://www.dailysabah.com/world/mid-east/freed-flotilla-activists-describe-beatings-and-rape-by-israeli-forces